فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
١٧٥ -
حكم رفع الأيدي وقول الفاتحة للمرحوم عند العزاء
س: السائل ع. م. أ. سوداني ومقيم بالرياض يقول: عندنا عادة، وهي عند وفاة شخص يحضر الناس للمأتم، وعند حضور أي شخص يرفع يديه ويقول: الفاتحة للمرحوم فلان، ويرفع بقية الجالسين أيديهم أيضا ويقرؤون عند رفعها سورة الفاتحة والإخلاص فما حكم الشرع في نظركم يا سماحة الشيخ؟ (١)
ج: هذه القراءة وهذا الرفع بدعة لا أصل لها، ولا يجوز فعل ذلك لعدم الدليل، والرسول ﵇ يقول: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢)» ويقول ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٣)» ويقول: «كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (٤)» ولم يكن يفعل هذا هو ولا أصحابه ﵃، أما المأتم ففيه تفصيل إن كان مجيئهم للتعزية فقط فلا بأس، أما كونه للطعام يصنعون لهم طعاما ويجتمعون عندهم فهذا لا يجوز، يقول جرير بن عبد الله البجلي ﵁: «كنا نعد الاجتماع إلى الميت وصناعة الطعام بعد الدفن من