فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
والأشجار والأحجار، كله شرك بالله ﷾، ولهذا قال: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ (١) يعني يتبرؤون منكم، وينكرون عليكم ما فعلتم، وقال ﷾: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢)، فسمى دعاة غير الله من الأصنام والأموات، سماهم كافرين.
فالواجب الحذر من هذه الشركيات، والواجب التواصي بإنكارها وإبلاغ الجهلة ذلك، حتى يكونوا على بينة وعلى بصيرة، فالله ﷾ أوجب على عباده التواصي بالحق، والدعوة إلى الله ﷿، قال سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٣) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٤) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٥)، وقال سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٦) رزق الله الجميع التوفيق والهداية.