Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر جميع قبور الأنبياء لا تعرف سوى قبري نبينا وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢/ ٣٧٣

قبر نبينا محمد ﷺ في المدينة، وقبر إبراهيم في الخليل، وما سوى ذلك فهو غير معروف عند أهل العلم، ولا يصدق من قال ذلك، لا قبر أيوب ولا غير أيوب ﵊، ثم لو فرضنا أنه موجود قبر أيوب أو غير أيوب، وعمران أو غير عمران لم يجز لأحد أن يعبدهم من دون الله، ولا أن يدعوهم من دون الله، حتى الرسول محمد ﷺ وهو أفضل الخلق، لا يجوز لأحد أن يدعوه من دون الله أو يستغيث به أو ينذر له، أو يذبح له أو يتقرب إليه بالذبائح؛ لأن هذا من الشرك الأكبر.

فالواجب الحذر من ذلك، فالقبور لا يجوز عبادتها من دون الله فلا تدعى من دون الله، ولا يستغاث بأهلها ولا ينذر لهم، ولا يذبح لهم ولا يطلب منهم المدد كل هذا لا يجوز، بل هو من الشرك الأكبر؛ فالواجب الحذر من ذلك، قال الله ﷿: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (١)، وقال سبحانه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣) وقال ﷾: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (٤) ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (٥) ﷾، فبين سبحانه أن دعاء غير الله، من الأموات والأصنام