فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
Printed page ١٤/ ٢٠١
عليه الصلاة والسلام فالمقصود أنه قد يدع الشيء وهو مستحب لئلا يشق على أمته، أو لأسباب أخرى ﵊ وقد أخبر ﵊: «إن أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما (١)» ومع هذا ما كان النبي ﷺ يفعل هذا، فالقول غير الفعل، والتشريع القولي مقدم على التشريع الفعلي، وقد أمر عائشة بالقول ﵊ أن تخرج للحل فتعتمر، فدل ذلك على أنه لا حرج ولا بأس في حق من خرج من مكة لأخذ عمرة عن نفسه أو عن أمواته، أو عن العاجزين من قراباته أو غيرهم، كل ذلك لا بأس به، وحديث عائشة حجة قائمة، وهو متفق على صحته نسأل الله التوفيق.