Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الاجتماع لقراءة القرآن وإهداء ثوابه للأموات مرة في كل عام

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٤/ ٢٠٠

وهكذا العاجز وكبير السن، العاجز عن العمرة، والحج إذا حج عنه ولده أو غيره نفعه ذلك، لما جاء في الأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك، ومما يلتحق بهذا الإشارة إلى ما يفعله بعض الناس من العمرة عن أمواتهم وهم في مكة، أو عن نفسه وهو مقيم في مكة كالذي جاء للحج، أو من أهل مكة ويأخذ عمرة من الحل، قد ذهب بعض أهل العلم إلى عدم شرعية ذلك، وقالوا: إن النبي ﷺ لم يفعل ذلك حينما كان بمكة بعد الفتح، وذهب الجمهور إلى أنه لا بأس بذلك، وأنه مشروع واحتجوا على هذا، لأن النبي ﷺ أعمر عائشة ﵂ وكانت في مكة يوم حجة الوداع أعمرها من التنعيم، وأمر عبد الرحمن أخاها أن يخرج معها، فأدت عمرة من التنعيم، وهي في ذلك الوقت في مكة، فدل ذلك أنه لا حرج في الخروج من مكة إلى الحل لأداء العمرة فكون النبي ﷺ لم يفعل ذلك لا يدل على عدم شرعية ذلك، لأنه قد يدع الشيء لأسباب كثيرة ﵊ ومنها أنه يدعه لئلا يشق على أمته ﵊، كما كان ﵊ لا يواظب على صلاة الضحى مع أنه أوصى بذلك أبا هريرة وأبا الدرداء وأوصاهما بصلاة الضحى دائما، فصلاة الضحى دائما سنة مؤكدة، لأن الرسول ﵊ أوصى بها، وإن كان لا يداوم عليها، كما أخبرت بذلك عائشة ﵂ عنه