فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
وفي كل مكان، وهكذا في بقية الأوقات تشرع الصلاة عليه ﷺ حتى في غير الجمعة، في بقية الأوقات، والله يقول سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) اللهم صل عليه وسلم صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين. ويقول النبي ﷺ: «من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا (٢)» فأنا وأنت والآخر والآخر، كل منا مشروع له أن يصلي على النبي ﷺ من الرجال والنساء جميعا. لكن بالطريقة التي درج عليها المسلمون، ودرج عليها أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان، كل واحد يصلي على النبي بينه وبين نفسه من غير حاجة إلى أن يرفع صوته حتى يشغل من حوله، ومن غير حاجة إلى أن يكون معه جماعة بصوت جماعي. أما الاستغاثة بالأنبياء أو بأهل الخير أو بالأولياء، هذا من الشرك الأكبر. هذا أعظم وأطم، لا يجوز هذا، فلا يقول: يا رجال الغيب، أشيء لله؟ أو: يا أولياء الله، أشيء لله؟ أو: يا رسول الله، أشيء لله؟ أو: أغيثونا، أو: أعينونا، أو: انصرونا، كل هذا منكر وشرك أكبر بالله ﷿، يقول الله سبحانه في كتابه العظيم: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (٣)