فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ج: أما الاجتماع على الصلاة على النبي ﷺ بصوت جماعي أو بصوت مرتفع فهذا بدعة، والمشروع للمسلمين أن يصلوا على النبي ﷺ من دون رفع الصوت المستغرب المستنكر، ومن دون أن يكون الذكر جماعيا، كل واحد يصلي بينه وبين نفسه، يقول: اللهم صل على رسول الله، اللهم صل وسلم على رسول الله، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، إلى آخره. يصلي بينه وبين نفسه؛ لأن يوم الجمعة يشرع فيها الإكثار من الصلاة عليه ﷺ؛ لأنه أمر بهذا ﵊ قال: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي " قيل: يا رسول الله، تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ يعني بليت قال: " إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء (١)» فالمقصود أنه ﷺ شرع لنا أن نكثر من الصلاة عليه والسلام في يوم الجمعة، فيشرع لنا أن نكثر من ذلك في المسجد وفي غيره، لكن كل واحد يصلي على النبي بينه وبين نفسه بالصلوات المشروعة المعروفة من دون أن يكون ذلك بصوت مرتفع يشوش على من حوله، أو بصوت جماعي يتكلم الجماعة جميعا، كل هذا بدعة، ولكن يصلي على النبي ﷺ بينه وبين نفسه، في مسجده وفي طريقه وفي بيته،