Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الجمع بين الصلاتين في الحضر من غير سبب

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٣/ ٩٥

وكان يصلي الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها، والعشاء في وقتها، هذا هو المحفوظ عنه في المدينة ﵊، فالواجب على المسلمين أن يصلوا كل صلاة في وقتها، وألا يجمعوا إلا من عذر شرعي، وهذه المرة التي فعلها النبي ﷺ محمولة على أنها كانت لعذر شرعي أراد به دفع الحرج عن أمته ﵊ بسبب ذلك العذر الذي لم يذكر في الحديث، والواجب على الأمة أن تأخذ بالأمور المحكمة الواضحة، وأن تدع المشتبهات، يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ (١). فلا يجوز للمؤمن أن يأخذ بالمتشابه الذي ليس فيه وضوح، ويدع المحكم الواضح البين الذي هو صلاته، كل صلاة صلاها في وقتها في حياته ﷺ في المدينة مدة عشر سنين ﵊، وقد وضح للأمة ذلك، وقال: «الصلاة بين هذين الوقتين (٢)» وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي (٣)» فلا يجوز أن نأخذ بشيء لم يتضح سببه يخالف الأحاديث الصحيحة والعمل المستمر في حياته صلى الله عليه