فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
٥٦ -
حكم الصلاة خلف من يستغيث بغير الله
س: ما حكم الصلاة وراء رجل يستغيث بغير الله ويتوسل بالصالحين (١)؟
ج: الصلاة خلف مشرك لا تجوز، ولا يجوز أن يقتدى به؛ لأن من استغاث بغير الله يعتبر مشركا، فلا يصلى خلفه، سواء استغاث بالنبي ﷺ، أو بالبدوي، أو بالحسين ﵁، أو بالشيخ عبد القادر، أو بغيرهم من الناس، فالذي يستغيث بالأموات ويسألهم الحاجات والمدد يعتبر مشركا، عليه أن يتوب إلى الله وأن يبادر بذلك، ومن تاب صادقا تاب الله عليه، لكن لا يتخذ إماما ولا مؤذنا، بل يجب أن يكون المؤذن من أهل التوحيد وهكذا الإمام، وإذا وجد في المسجد إمام مشرك يجب أن يزال، يجب على ولاة الأمور أن يزيلوه وأن يعينوا مكانه عالما موحدا بعيدا عن الشرك؛ لأن ذلك هو الواجب على أئمة الإسلام وعلى حكام المسلمين؛ ألا يقدموا في المساجد من هو مشرك بالله، فإن إمامته باطلة، وهكذا المؤذنون يجب أن يكونوا مسلمين؛ لأنهم يخبرون الناس بالأوقات