فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
الأحيان فلا بأس، ولو تركها دائما فلا بأس؛ لأنها سنة مؤكدة مثل الوتر، مثل رواتب الفريضة، مثل سنة الظهر والمغرب والعشاء والفجر، كلها سنن، كلها نوافل لو تركها العبد لا إثم عليه، لكن الأفضل والأولى أن يحافظ عليها، وأن يعتني بها لأن فيها أجرا عظيما، ولأنها تكمل بها الفرائض، وصلاة الضحى من ذلك فهي سنة مؤكدة في جميع الأوقات، أما كون النبي ﷺ ما كان يحافظ عليها فلعله فعل ذلك لئلا يشق على أمته، لأنه لو حافظ عليها لازداد تأكدها، وربما شق على بعض الناس ذلك، ولمشاغله الكثيرة ﵊، ولأن السنة لها وجوه ثلاثة تثبت بالقول وتثبت بالفعل، وتثبت بالتقرير، فالنبي ﷺ فعلها وأقر عليها وأوصى بها ﵊ كل هذا فعله ﵊، فعلها في يوم الفتح، وفعلها في أوقات أخرى، قالت عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله (١)» رواه مسلم. وفعلها الصحابة ﵃ وأرضاهم، فدل ذلك على أنها سنة مؤكدة، أقر عليها وأوصى بها وفعلها ﵊.