فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
٩٧ -
بيان درجة الأحاديث الواردة بمشروعية القنوت في الفجر
س: رسالة من المستمع م. ف. من اليمن، يسأل عن القنوت في صلاة الفجر فيقول: حدثونا عن القنوت في صلاة الفجر وعن حكمه، وعن حكم تركه، وهل كان الرسول ﷺ يقنت في صلاة الفجر (١)؟
ج: القنوت في صلاة الفجر لم يثبت فيه حديث عن النبي ﵊، وقد جاءت فيه أحاديث ضعيفة، والصحيح أنه كان يقنت في الحوادث، فإذا نزل بالمسلمين نازلة قنت في الفجر وفي المغرب وفي غيرهما، ويسمى قنوت النوازل، أما القنوت بصفة دائمة فلم يثبت عنه ﵊، نعم جاء ذلك في بعض الأحاديث التي في إسنادها ضعف، وثبت عن سعد بن طارق بن أشيم أنه قال لأبيه: «يا أبت، إنك صليت خلف رسول الله ﷺ، وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، أفكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: أي بني، محدث (٢)» وهذا يدل على أنهم ما كانوا يقنتون في الفجر إلا