فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
٧٧ -
بيان حكم الاستمرار على القنوت في الوتر كل ليلة
س: سمعت أن القنوت ليس ضروريا أداؤه باستمرار في صلاة الوتر إلا أنني أرتاح في أدائه؟ فهل يجوز ذلك أم لا؟ (١)
ج: القنوت ليس بواجب، بل هو مستحب، فإذا تركه المؤمن أو المؤمنة بعض الأحيان فلا بأس، ولكن استعماله دائما أولى وأفضل؛ لأن النبي ﷺ علم ابن بنته الحسن بن علي ﵄ ذلك، علمه أن يقول في الوتر ولم يقل له: في بعض الأحيان، بل علمه ما يدل على أنه يلزمه ويفعله في جميع الأوقات، وأن يقول: «اللهم اهدني فيمن هديت (٢)» إلى آخره. يكون الإنسان يأتي بالقنوت في الوتر في السنة كلها، هذا طيب على أصح أقوال العلماء، ولا بأس، وإن ترك بعض الأحيان فلا حرج، المقصود أنه سنة ليس بواجب، والمحافظة عليه دائما أفضل وأولى في ظاهر حديث الحسن بن علي ﵄، والصحابة يفعلونه تارة ويتركونه تارة ﵃، فالأمر واسع بحمد الله، لكن المحافظة عليه في ظاهر الحديث الصحيح أولى وأفضل.