فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ج: كأنه يريد أنه صلى الشفع والوتر جميعا، سرد الثلاث، إذا صلى الإنسان راتبة العشاء، ثم صلى ثلاثا جميعا، سردها سردا ولم يجلس فلا بأس، فقد جاء عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك، بعض الأحيان أوتر بثلاث، لم يسلم إلا في آخرهن ﵊ هذا نوع من السنة، ولا حرج في ذلك، لكن يكره أن يجلس في الثانية، ثم يتشهد ثم يقوم من دون سلام كالمغرب، هذا يكره بل إما أن يسلم بثنتين، وهذا أفضل، ثم يأتي بواحدة مفردة، هذا هو الأفضل، والأكثر من فعل النبي ﷺ، فإن سردها من دون جلوس في الثانية سردها سردا، ثم سلم في الثالثة فلا بأس في ذلك، قد فعله النبي ﷺ، لكن الأحاديث الصحيحة الكثيرة فيها أنه كان يسلم من الثنتين ثم يقوم ويأتي بركعة الوتر وحدها، هذا هو الأفضل، وهذا هو الأغلب من فعل النبي ﷺ، وإذا كان ناويا الجلوس في الثنتين، ثم سها وقام فليرجع ويجلس، ويكمل ويسجد للسهو، ثم يأتي بواحدة وحدها؛ لأن الرسول صلى الله عليه