فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
١٥١ -
حكم اتخاذ الحجب والحرز لتحقيق المصالح الدنيوية
س: سائل من سوريا يقول: يقوم بعض الناس بحمل الحجب للدخول على المسئولين والقضاة؛ بحجة أن هذه الحجب تنفعهم في أغراضهم، ولا يرد لهم طلب، أو ينتصر على خصمه، ما صحة ذلك مأجورين وما حكمه؟ (١)
ج: هذا باطل ليس له أصل، واتخاذ الحجب لا يجوز، وهي الحروز ويقال لها: التمائم، والرسول ﷺ قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (٢)» وفي لفظ آخر: «من تعلق تميمة فقد أشرك (٣)»، وقال ﵊: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك (٤)» فالرقى التي لا تعرف لا تجوز، أما الرقى الشرعية فلا بأس بها؛ لقوله ﷺ: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا (٥)»، والتمائم هي الحروز وهي الحجب، لا تجوز سواء كانت من القرآن أو غير القرآن أو مخلوطة كلها لا تجوز؛ لأن الرسول ﷺ نهى عنها وحذر منها، وأخبر أنها من الشرك سواء كان المتخذ لها رجلا أو امرأة لا يجوز اتخاذها أبدا، بل يجب الإنكار على من فعل ذلك.