فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
إلا الله، بصوت الأذان هذا لا يجوز بل هو من البدع، ولكن مثل ما تقدم يصلي على النبي ﷺ المؤذن والمستمع بصوت غير صوت الأذان، صوت منخفض غير صوت الأذان، وفي أذان أبي محذورة الترجيع، والترجيع هو أن يأتي بالشهادتين بصوت منخفض، ثم يأتي بهما بصوت مرتفع، فيكون على هذا تسع عشرة جملة يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله. بصوت منخفض، ثم يرفع صوته بهما ويعيدهما، هذا يقال له: الترجيع وهذا علمه النبي ﷺ أبا محذورة ﵁ وكان يؤذن به في مكة ﵁، فمن فعله فلا بأس، فهو نوع من أنواع الأذان الشرعي، ولكن الأفضل هو أذان بلال ﵁ الذي كان يؤذن به بين يدي النبي ﵊، كان بلال ﵁ يؤذن بدون ترجيع بين يدي النبي ﵊ في المدينة حتى توفاه الله، وكلا النوعين بحمد الله مشروع إلا أن الأفضل هو ما كان يفعل بين يديه ﵊ وهو عدم الترجيع، ومن رجع فلا بأس.