فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
٢٧٢ -
بيان الواجب على الحائض
س: تقول السائلة: كثير من النساء عند بداية الدورة الشهرية تضطرب أفكارهن ولا يعرفن الأحكام، وترجو التوجيه لمثل هؤلاء، جزاكم الله خيرا (١)
ج: الواجب عليهن إذا بدأت الدورة ترك الصلاة والصيام، وكذلك مسك المصحف للقراءة؛ لأن الحائض ممنوعة من الصلاة والصوم، كما أنها ممنوعة من الجماع، ولا ينبغي في هذا التردد؛ لأن الله يقول – ﷾: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (٢)، والنبي ﷺ قال: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح (٣)» في حق الحائض، وهكذا النفساء، فليس له أن يجامعها، لكن له أن ينام معها، وله أن يقبلها، وله أن يباشرها، لا بأس، ولكن ليس له الجماع في حق الحائض والنفساء، وعليهن؛ على الحيض والنفساء تقوى الله ﷾، بأن يجتنبن ما حرم الله عليهن من الصلاة أثناء الحيض والصوم والجماع، كل هذا ممنوع، وإذا طهرن صلين بعد ذلك، وقضين الصيام الذي عليهن من رمضان، الذي يسقط عنهن فعله، لكن ما يسقط وجوبه بل عليهن قضاؤه بعد