Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان أقوال أهل العلم في مسألة انتقاض الوضوء من مس المرأة

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٥/ ٢٢٣

س: هل مصافحة المرأة الأجنبية تنقض الوضوء؟ (١)

ج: اختلف العلماء في ذلك: بعضهم ذهب إلى أن مصافحتها ومسها ينقض الوضوء مطلقا بشهوة وبغير شهوة.

وقال بعضهم: مسها لا ينقض الوضوء مطلقا بشهوة وبغير شهوة.

وقال بعضهم: بالتوسط؛ إن كان بشهوة نقض، وإلا فلا.

والأرجح من أقوال أهل العلم: أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا لعدم الدليل، بل الدليل يدل على أن مسها لا ينقض؛ لأنه ثبت عنه ﷺ «أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ (٢)» فلو كان المس ينقض لتوضأ ﵊، وثبت عنه ﷺ أنه كان في صلاة الليل إذا أراد أن يسجد غمز عائشة، فكفت رجلها، وإذا رفع مدت رجلها.

فدل ذلك على أن مس المرأة لا ينقض الوضوء، أما قوله سبحانه: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٣)، في آية النساء وآية المائدة فالصحيح من معناها أن المراد الجماع، والله يكني عن الجماع بالمسيس واللمس والمباشرة، فقوله جل وعلا: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٤) أي: جامعتم النساء، وهكذا قراءة (أو لمستم)، أي جامعتم؛ لأنه ذكر قبل ذلك ما يتعلق بالحدث الأصغر، قال سبحانه: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (٥)