فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
الشر، ليتوقى ما يضره ويبتعد عما يضره بالأسباب التي شرعها الله، كما يتعاطى أسباب الصحة والعافية بالأسباب التي شرعها الله، فيأكل ويشرب، ويتقي ما يضره، لأن الله أمر بذلك، ويعالج الأمراض، لقوله ﷺ: «تداووا ولا تداووا بحرام (١)»، ولقول النبي ﷺ: «ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، علمه من علمه، وجهله من جهله (٢)»، فإذا أراد الله غلبة المرض: استمر المرض، وصار لا يرجى برؤه، وإذا أراد الله استمرار الصحة، استمرت الصحة وقل المرض، وقد يبتلى الإنسان بهذا وهذا تارة وهذا تارة، ولا سيما المسلم، يبتلى بالأمراض ليكفر الله بها من خطاياه، ويحط بها من سيئاته، كما في الحديث الصحيح، يقول النبي ﷺ: «من يرد الله به خيرا يصب منه (٣)»، ويقول النبي ﷺ: «ما أصاب مسلما من هم ولا غم ولا نصب، ولا وصب، ولا أذى إلا كفر الله به من خطاياه حتى الشوكة (٤)».