Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان أن الدعاء من أسباب رد القدر المعلق

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٤/ ٢٥٨

بالكف عن المعاصي إلى غير ذلك، فعليه أن يمتثل للأوامر، ويحذر النواهي ويجتهد في ذلك، ولا يتأخر عن شيء أمر الله به، ولا يقدم على شيء نهى الله عنه، وهو مع هذا ميسر لما خلق له.

س: الأخت: أ. ح. تسأل وتقول: أيهما يتحكم في الآخر، الأجل أم الصحة؟ (١)

ج: الأمر إلى الله في هذا ﷾، ليس لهذا ولا لهذا تحكم، بل الأمر راجع إلى قدر الله وحكمته ﷾، فمن قدر الله له تمام الصحة واستمرارها حصل ذلك، ومن قدر الله عليه الأمراض حصل ذلك، كل شيء بقضائه وقدره ﷾، «كل شيء بقدر حتى العجز والكيس (٢)» يقول جل وعلا: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٣)، ويقول سبحانه: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (٤)، فإذا نزل المرض فهو بمشيئة الله، وقد شرع الله علاجه، واتخاذ الأسباب التي تزيله، كما شرع الأسباب التي تقي منه قبل وقوعه من توقي أسباب الشر والبعد عن أسباب