Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الرجل المسلم يسب دين الإسلام

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٤/ ١٣٧

كبيرا أو صغيرا، واستقام فالله يقبل منه ﷾، لكن هل يقبلها ولي الأمر في الدنيا ولا يقتله؟ هذا محل خلاف؛ فمن رأى عدم قبول توبة الساب قال: لأن السب عظيم، ولأن قبولها قد يجرئ الناس على التساهل بها، فلهذا رأى جمع من أهل العلم أن يقتل ولا تقبل توبته من جهة الحكم، حسما لمادة هذا الشر، وحماية لدين الله وحماية لرسوله، وحماية لجنابه سبحانه عن سب السابين وشتم الشاتمين وسخرية الساخرين، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وسب الدين يقع من كثير من السفهاء، فالواجب على جميع المسلمين أن يحذروا ذلك، وأن يصونوا ألسنتهم عما يتعلق بسب الدين أو سب الله أو سب رسوله، أو سب الجنة أو غير هذا مما شرعه ﷾، وهكذا الاستهزاء، لا يجوز الاستهزاء لا بشرع الله ولا بالجنة ولا بالنار، ولا بالله ولا برسوله، ولا بشيء مما شرع الله ولا باللحية، بل يجب أن يصون الإنسان لسانه، وأن تصون المرأة لسانها عن كل ما حرم الله ﷿، من سب أو شتم، أو استهزاء، قال الله ﷿: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (١) ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (٢)، ولما بلغه ﷺ أن شخصا قتل جاريته، وكانت تسب النبي ﷺ فقتلها، لما استتابها فأبت قتلها،