Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الرجل المسلم يسب دين الإسلام

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٤/ ١٣٦

النبي ﵊: «من بدل دينه فاقتلوه (١)».

فالواجب على من فعل ذلك أن يبادر بالتوبة والرجوع إلى الله والإنابة إليه، والندم على ما صدر منه، والاستكثار من العمل الصالح؛ لعل الله يتوب عليه، أما ولاة الأمور فالواجب عليهم استتابته على ما فعل وتوبيخه وتأديبه بما يردعه وأمثاله عن ذلك.

أما قبول التوبة فهي محل نظر وخلاف بين أهل العلم، فمن رأى قبول توبته فله وجه، ومن رأى قتله وعدم قبول توبته فله وجه، ردعا للناس عن التساهل بهذا الأمر، وحماية لدين الله وحماية لجنابه سبحانه، وحماية لجناب رسوله ﵊، وبكل حال فالسب ردة عن الإسلام. أما قوله: تقبل توبته في الحكم الظاهر، أم لا تقبل فهذا محل خلاف بين أهل العلم، وأما فيما بينه وبين الله فإنها تقبل توبته، إذا صدق بتوبته ورجع إلى الله وأناب إليه وندم على ما مضى منه، فإن الله يقبلها منه، لعموم الأدلة الدالة على قبول التوبة، فهو سبحانه الذي يقبل التوبة عن عباده، وهو القائل سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢)، فالتوبة لها شأن عظيم، فإذا فعلها العبد صادقا نادما مقلعا تاركا لما فعل من الذنب