فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
Printed page ٤/ ١١٣
فالعبادة حق الله وحده في كل زمان ومكان، ولكن كان السجود فيما مضى يستعمل تحية وإكراما، كما فعل أبوا يوسف وإخوته، وكما فعلت الملائكة لآدم، هذا من باب التحية والإكرام، وليس من باب العبادة، أما في شريعة محمد ﵊، فإن الله ﷿ منع من ذلك، وجعل السجود لله وحده ﷾، ولا يجوز أن يسجد لأحد لا للأنبياء ولا غيرهم، حتى محمد ﵊، منع أن يسجد له أحد، وأخبر أن السجود لله وحده ﷾، فعلم بهذا أن جميع أنواع العبادة كلها لله وحده ﷾، ومن أعظمها السجود فإنه ذل وانكسار لله ﷾، فهو من أفضل العبادات، فلا يصرف لغيره من الناس، لا للأنبياء ولا للجن ولا للإنس ولا غيرهم، والله المستعان.