فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
مباحة للإكرام والتحية وليست للعبادة، وكما سجد الملائكة لآدم إكراما، وتعظيما لا عبادة، فهذه السجدة ليست من باب العبادة، بل هي من باب التحية والإكرام، وهي جائزة في شرع من قبلنا، ولكن في شريعة محمد ﵊ ممنوع ذلك، ولهذا ثبت عنه ﵊ أنه قال: «لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، لعظم حقه عليها (١)». وبين أن السجود لله ﷾، فلا يسجد إلا لله ﷾، وقال ﷿ في آخر سورة النجم: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ (٢)، وقال في سورة اقرأ: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ (٣).
فالسجود لله وحده، وشريعة محمد ﵊ هي أكمل الشرائع وأتمها، فلا يجوز فيها السجود لغير الله لا تحية ولا عبادة، أما العبادة فلا تصح إلا لله وحده في جميع الشرائع، لأن الله جل وعلا قال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٤)، وقال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٥)