Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان بعض مضار التغالي في المهور

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢٠/ ٤٨٣

وأصحابه، المقصود أن التغالي في المهور فيه مفاسد، وعواقب لا تحمد، فقد يعطّل الشباب، ويعطل النساء بأسباب التغالي ويترتب عليه همّ في النفوس وحقد في القلوب، على الزوجة وأهلها، بسبب المغالاة، وقد لا يقتصر على الزوج، بل قد يكون هذا في الزوج وفي أبيه وفي أهله، لما رأوا من تكلفه وتعبه، فالحاصل أنّ السنة والذي ينبغي للمؤمنين جميعًا رجالاً ونساءً ألاّ يغالوا، وأن يحرصوا على التسهيل، والتيسير حتى يتزوج النساء، وحتى لا يتعطل الشباب، أما ما يتعلق بأكل الوالد من المهر فالصواب أنه لا حرج في ذلك؛ لأن الأولاد تبع لآبائهم لقول النبي ﷺ، لرجل قال يا رسول الله إن أبي اجتاح مالي، قال: «أنت ومالك لأبيك» (١) وهو حديث لا بأس به، وقال أيضًا ﵊، في حديث عائشة: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم» (٢) وكلاهما حديثان جيّدان لا بأس بهما، فالحاصل أن انتفاع الوالد من مهر ابنته، ليس فيه حرج ولكن يجب عليه أن يراعي حالها، وألاّ يضرها بل يبقي لها ما ينفعها عند زوجها، وما تسدّ به