Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الدخول على الزوجة قبل دفع المهر

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢٠/ ٤٥٩

لعلها أبت أن يدخل عليها حتى يعطيها شيئًا، فأمر النبي ﷺ بذلك، وأمر عليًا أن يعطيها الدرع، ثم دخل عليها، فلعل السبب أن فاطمة أرادت ذلك، وطلبت ذلك، وهذا حقّ لها فلهذا أمره رسول الله ﷺ أن يسلمها إياه، يعني الدرع، أما المرأة الأخرى فهي قد رضيت فلا حرج، والمقصود أن المهر حق المرأة، فإذا طلبته وهو معجل ليس بمؤجل، فإنه يلزمه أن يسلمها إياه، ولا يلزمها أن تسلم نفسها حتى يعطيها مهرها، الذي شرطته أو شرطه وليها برضاها، أما إذا كان المهر مؤجلاً، أو سمحت أن تؤجله، وأن تؤخره عليه فالحقّ لها ولا حرج، فحديث قصة فاطمة محمول على أن فاطمة ﵂ لم ترض، إلا بتقديم الدرع، أو أن النبي ﷺ رأى أن تقديم الدرع لا بد منه؛ لأسباب اقتضت ذلك، والنصوص لا يخالف بعضها بعضًا ولا ينقض بعضها بعضًا، بل هي متوافقة، يفسر بعضها بعضًا، وينسخ بعضها بعضًا، وهذا هو التوفيق بين النصوص، أن المرأة إذا شرطت مهرها أن يقدم لها، فإنه يقدم، وهكذا لو شرطت بعضه يقدم، وما رضيت أنه يؤخر، يؤخر الباقي ولا حرج، حتى ولو كانت شرطت أنه يقدم، إذا سمحت وأجلته عليه، أو أسقطته عنه، فلا حرج إذا