Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان معنى حديث: ' لا عدوى ولا طيرة '

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٣٩٣

والحياة، والموت، وغير ذلك. كلها بأقدار ماضية من الله ﷿، يقول النبي ﷺ: «إن الله قدر مقادير الخلائق، قبل أن يخلق السماوات والأرض، بخمسين ألف سنة، وعرشه على الماء (١)»، فالأمور كلها مقدرة. فكون هذا البعير يمرض، أو هذا الفرس، أو هذا الإنسان، كله بقدر، وكون هذا الصحيح يخالط المريض، فيصاب بمرضه، هذا بقدر، وليس بلازم قد يقع، وقد تكون الصحيحة مع الجرب ولا تجرب، وقد يكون إنسان مع المجذوم ولا يصاب بالجذام، وجاء عنه ﷺ أنه أخذ بيد مجذوم وهو يأكل، فقال: «كل بسم الله، ثقة بالله (٢)» ولم يجذم ﵊، فالإنسان إذا خالطهم، في بيان أن الله جل وعلا هو المقدر، وليعلم الناس أن هذا ليس بمشيئة العدوى، ولكن بمشيئة الله، فيفعل ذلك حتى يعلم الناس أن هذه الأمور بقضاء الله، فهو سبحانه الجواد الكريم، الذي يصونه ويحفظه حتى يعلم الناس الحقيقة، التي بينها رسوله ﷺ، والخلاصة أنه لا عدوى على طريقة الجاهلية، يعني لا عدوى بالطبع، ولكن قد تقع العدوى وهي الانتقال، قد تقع بمشيئة الله وإذنه، بسبب الاختلاط بين المرضى والأصحاء، في بعض الأحيان.