Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم سؤال المنجمين والرمالين وأصحاب الشعوذة

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٣٤٩

وبين ﵊ أن هذه الكلمة التي يصدقون فيها هي التي يسمعونها من السماء، يسمعها مسترقو السمع من السماء من الملائكة فيكذبون معها الكذب الكثير، في إحدى الروايات: «فيكذبون معها مائة كذبة (١)»، وفي اللفظ الآخر: «"فيكذبون ويزيدون"، وفي بعضها: "فيكذبون أكثر من مائة كذبة"، فيقال: قد صدقوا في كذا وكذا، فيصدقون بسبب تلك الكلمة التي سمعت من السماء (٢)».

والناس من عادتهم الميل إلى الشعوذة، وإلى كل ما يظنون أنه ينفع، فيتشبثون بكل شيء، والمريض يتشبث بكل شيء أيضا، فبهذه يصدقون الكهنة والمنجمين في كذبهم الكثير لأسباب أنهم قد صدقوا في واحدة، أو نفعوا في واحدة أو ثنتين مثلا، وهذا كله من طبيعة البشر الميل إلى من ظنوا أن عنده شيئا، ولا سيما إذا كان قد عرف أنه نفع، ولو في واحدة، فيتعلقوا به ويصدقوه في كل شيء، ولا حول ولا قوة إلا بالله.