فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
٢٣٠ -
بيان شرط الوقف
س: السائل/ أ. م. من اليمن، يقول: هل صحيح أن أموال الوقف إذا كانت من الوالد لا تكون إلا للرجال دون النساء؟ وهل هناك شروط للوقف (١)؟
ج: هذا ليس بصحيح، الوقف وغيره لا يجوز الجور فيه، إذا وَقف يكون على الذكور والإناث، ما يجوز أن يخص الذكور ولا الإناث، يقول: هذا الوقف على المحتاج من أولادي ذكورهم وإناثهم، ما تناسلوا، الأقرب فالأقرب، ولا ينبغي أن يوقف عليهم بأعيانهم، لا، بل المحتاج، والفقراء منهم، كما فعل الزبير بن العوام ﵁ الصحابي الجليل، وابن عمر ﵄: يوقف على المحتاج من ذريتي ما تناسلوا، فإن أغناهم الله تصرف للأوقاف في وجوه البر وأعمال الخير، في الفقراء في تعمير المساجد، في الجهاد في سبيل الله، أما أن يقول: هذا المال وقف الولد فقط، لا ينبغي هذا، لأن الله أعطاهم إياه، وألا يحرمهم إياه بالوقفية، أعطاهم الله إرثًا، وإذا مات ورثوه وانتفعوا به، لكن إذا أراد البر والخير يقول: الوقف على المحتاج