Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الاحتفال بليلة السابع والعشرين من رجب وليلة النصف من شعبان

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ١٠٦

ليس بعده نبي، فهو أولى بهذا الوصف، فما ترك من خير إلا دلنا عليه، وما ترك من شر إلا حذرنا منه، فلو كان الاحتفال بليلة النصف من شعبان أو بالمولد النبوي أو بليلة سبع وعشرين من رجب أمرا مشروعا لبادر إليه ﵊، قولا وفعلا ولعلمه أمته ﵊، ولو فعل لنقله الصحابة ﵃، فإنهم الأمناء وهم خير الناس بعد الأنبياء وهم الذين نقلوا لنا القرآن، ونقلوا لنا السنة الصحيحة عنه ﵊، فهم الأئمة والقدوة بعد رسول الله ﵊، فلا يجوز أن نخالفهم ونحدث شيئا لم يفعلوه من القربات والطاعات، ثم التابعون لهم بإحسان لم يفعلوا ذلك فلو كان الصحابة فعلوا لفعله التابعون، ثم أتباع التابعين فلما لم يفعلوا ذلك ومرت القرون الثلاثة المفضلة، لم يقع فيها احتفال بمولد، ولا ليلة النصف من شعبان، ولا في ليلة السابع والعشرين من رجب، علم أن ذلك من البدع التي أحدثها الناس، ثم لو أحدث بعض الناس شيئا من البدع في القرن الثاني أو الثالث، لم يكن حجة لأن الحجة فيما فعله الرسول ﷺ وأصحابه، لكن هذه البدعة - بدعة المولد - لم تفعل لا في عهد النبي ﵊، ولا في عهد القرن الأول، ولا في عهد القرن الثاني ولا الثالث، إنما جاءت في القرن الرابع، وهكذا القول في جميع البدع، الواجب تركها والحذر منها، ومن جملتها ما تقدم، بدعة المعراج بدعة السابع والعشرين من رجب، بدعة الاحتفال بها، كذلك بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان، كذلك