فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
الإسلام بدعة حسنة، بل كل البدع منكرة، كما قال النبي ﷺ: «كل بدعة ضلالة (١)» وكان يخطب يوم الجمعة ﵊، ويقول: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (٢)»، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، زاد النسائي ﵀ بإسناد صحيح، «وكل ضلالة في النار (٣)» فالبدع كلها ضلالة، وإن سمى بعض الناس بعض البدع بدعة حسنة، فهو قول اجتهادي لا دليل عليه، ولا يجوز أن يعارض قول الرسول ﷺ، بقول أحد من الناس فالرسول ﷺ، حكم على البدع بأنها ضلالة، فليس لنا أن نستثني شيئا من هذا الأمر إلا بدليل شرعي، لأن هذه جملة عامة محكمة: «كل بدعة ضلالة (٤)» وهكذا الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، وبليلة النصف من شعبان، والاحتفال بالهجرة النبوية، أو بفتح مكة أو بيوم بدر، كل ذلك من البدع، لأن هذه الأمور موجودة على عهد النبي ﷺ، ولم يحتفل بها، ولو كانت قربة إلى الله لاحتفل بها ﵊، أو أمر بها الصحابة أو فعلها الصحابة بعده، فلما لم يكن شيء من هذا علمنا أنها بدعة وأنها غير مشروعة، وهذه الاحتفالات، لا يبرر فعلها أن فلانا وفلانا فعلها، أو فعلها البلد الفلاني كل ذلك لا يبرر، إنما الحجة ما قاله الله ورسوله، أو أجمع عليه سلف الأمة أو فعلها الخلفاء الراشدون، ﵃، وقد