Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الاحتفال بذكرى الهجرة النبوية الشريفة

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٩٩

عبادة لم يأذن بها الشرع، والله جل وعلا يقول سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (١)، ويقول ﷾: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا﴾ (٢)، ويقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا (يعني الإسلام) ما ليس منه فهو رد (٣)» يعني فهو مردود، متفق على صحته. ويقول ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٤)» يعني مردود، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وعلقه البخاري ﵀ في الصحيح جازما به، فالاحتفالات يتعبد بها، فلا يجوز منها إلا ما دل عليه الدليل، فالاحتفال بليلة القدر، في الليالي العشر من رمضان، أمر مشروع، شرع الله لنا أن نعظم هذه الليالي، وأن نقيم ليلها بالعبادة والذكر، والطاعة والقراءة ونصوم نهارها، لأنه من رمضان فهذه الليالي العشر، فيها ليلة القدر ومشروع للمسلمين أن يعظموها بالصلاة، والعبادة في المساجد وفي البيوت للنساء أيضا، كل هذا أمر مشروع أما الاحتفال بالمولد النبوي، أو بأي مولد كان كمولد البدوي، ومولد الحسين ومولد علي ﵄، إلى غير هذا، فهذه الاحتفالات من البدع التي أحدثها الناس، وليست مشروعة وإن فعلها كثير من الناس في كثير من الأمصار، فإنها لا تكون سنة بفعل الناس، وليس في