Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع معتمدا على ركبتيه إن سهل

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ١٣٦

في السَّنَةِ التاسعة في آخر حياة النبيِّ ﷺ فإن هذا يدلُّ على أنها مستحبَّةٌ، وأنها مِن الجِلسات المندوبة وليست مِن الجِلسات التي تُفعل بمقتضى الطبيعة والجِبلَّة.

واستدلَّ مَنْ قال: «لا يجلس» بحديث وائل بن حُجْر بأن النبيَّ ﷺ «كان إذا نَهَضَ؛ نَهَضَ على رُكبتيه، واعتمدَ على فَخِذيهِ» (١).

واستدلَّ من يرى التفصيل بأنه مِن المعلوم أن للرسول ﷺ حالين:

حالاً كان فيها نشيطاً شابًّا قويًّا. وحالاً كان فيها دون ذلك، فإنه كان ﵊ في آخر حياته يُصلِّي الليلَ قاعداً أكثر من سَنَة (٢)، وكان ﵊ يسابق عائشة فَسَبَقَتْهُ (٣)، ثم إنه ﵊ كان يحبُّ أن يُيسِّرَ على نفسِه في العبادة، وكذلك يحبُّ أن ييسر الإنسان على نفسه في العبادة، حتى إنه أنكر على الذين قالوا: نصومُ ولا نفطرُ، ونقومُ ولا ننامُ، ولا نتزوجُ النساء (٤). ومَنَعَ عبدَ الله بن عَمرو بن العاص