الشرح الممتع على زاد المستقنع
ذلك، والله تعالى محمود على صفات الكمال اللازمة، وصفات الكمال المتعدية، فهو محمودٌ على كمالِهِ ومحمودٌ على إحسانِهِ ﷾.
وقوله: «ملءَ السماء، وملءَ الأرض، وملءَ ما شئت من شيء بعد». ملءَ: صفة لموصوف محذوف؛ والتقدير: حمداً ملء، وحمداً المحذوفة منصوبة على المصدر، والعامل فيها المصدر في قوله: «رَبَّنَا ولك الحمدُ».
وقوله: «ملءَ السماء» هكذا قال المؤلِّف بلفظ الإِفراد، وأكثرُ الرِّوايات الواردة في هذا عن النبيِّ ﷺ بلفظ الجمع «مِلءَ السماواتِ ومِلءَ الأرضِ» (١) وفي روايةٍ لمسلم: «مِلءَ السماء» (٢) وقوله: «مِلءَ الأرض»، جاء بها مفردة؛ لأن هذا هو التعبير القرآني، فالله ﷾ في القرآن يعبِّر عن الأرض بالإِفراد، وعن السماوات بالجمع غالباً.
وقوله: «ملءَ السماء والأرض». قال بعضُ أهل العِلم (٣): معناه أنه لو كان الحَمْدُ أجساماً لملأ السَّماءَ والأرضَ، فيكون ملأهما بالحجم.
ولكن؛ الصحيحُ خِلافُ ذلك، وأن معنى قوله: مِلءَ