Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع أو ترك منها تشديدة، أو حرفا، أو ترتيبا لزم غير مأموم إعادتها

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٦٤

أن يترك (أل) في ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ وهذا يقعُ كثيراً مِن الذين يُدغمون بسبب إسراعهم في القراءة، فلا تصحُّ.

قوله: «أو ترتيباً» يعني: إذا أخلَّ بترتيب آياتِها أو كلماتِها فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *﴾ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *﴾ ﴿الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ أو قال: الرحيم الرحمن، مالك يوم الدين. فإنها لا تصحُّ؛ لأنه أخلَّ بالترتيب، وترتيب الآيات والكلمات توقيفي عن النبيِّ ﷺ وليس اجتهادياً، ولهذا كان النبيُّ ﷺ يقول: «ضعوا هذه الآية في السُّورة التي يُذكر فيها كذا» (١)، ولو لم يكن بالنسبة للفاتحة إلا قراءةُ النبيِّ ﷺ إيَّاها على هذا الترتيب الذي أجمعَ عليه المسلمون.

قوله: «لزم غير مأموم إعادتها» «غير» بالنصب على أنها مفعول مقدَّم للزم، و «إعادة» فاعل مؤخَّر، يعني: لزمت إعادتُها على غير مأموم؛ لأن قراءة الفاتحة في حقِّ المأموم ـ على المشهور من المذهب ـ ليست بواجبة، فلو تَرَكَها المأمومُ عمداً لم يلزمه إعادة الصَّلاةِ، ولكن مع ذلك يحرم عليه أن ينكِّس الآيات، أو أن يُنكِّس الكلمات، إنما من حيث وجوبُ إعادة الفاتحة لا يجبُ على المأموم إذا فَعَلَ ذلك؛ لأنها لا تجب عليه، ولكن هل