Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع وينظر مسجده

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٣٩

نقعُ سجوداً بعده» (١) قالوا: فهذا دليل على أنهم ينظرون إليه.

واستدلُّوا أيضاً: بما جرى في صلاةِ الكسوفِ، حيث أخبرَ النبيُّ ﷺ الصحابةَ أنه عُرضت عليه الجنَّةُ، وعُرضت عليه النَّارُ (٢)، وقال فيما عُرضت عليه الجنَّةُ: «حيث رأيتموني تقدَّمت»، وفيما عُرضت عليه النَّارُ قال: «فيما تأخَّرت» وهذا يدلُّ على أنَّ المأمومَ ينظر إلى إمامه.

والأمر في هذا واسع، ينظر الإِنسان إلى ما هو أخشع له؛ إلا في الجلوس، فإنه يرمي ببصره إلى أصبعه حيث تكون الإِشارة كما وَرَدَ ذلك (٣).

واستثنى بعضُ أهلِ العِلمِ: فيما إذا كان في صلاة الخوف (٤)، لقوله تعالى: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] وبأن النَّبيَّ ﷺ بعثَ عيناً يوم حُنين، فجعل رسولُ الله ﷺ ينظر إلى ناحية الشِّعْبِ وهو يُصلِّي (٥)؛ لينظر إلى هذا العين، والعين هو