Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع ويلزمه افتتاح الصلاة إليها

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٦٧

أخرجه أبو داود وغيره أنَّ الرَّسول ﷺ كان إذا سافر؛ فأراد أن يتطوَّع؛ استقبل بناقته القِبْلة؛ فكبَّر، ثم صَلَّى حيث وجَّهه رِكابُه (١). قالوا: فهذا دليل على أنه يجب افتتاح الصَّلاة إلى القِبْلة، لأن تكلُّفَ النبيِّ ﷺ ومعاناته لإيقاف البعير واتجاهه إلى القِبْلة وقطع المسير يدلُّ على أنه أمر واجب (٢).

وقال بعض أهل العلم: إنه ليس بواجبٍ (٥٠٩). وأجابوا عن هذا الحديث بأمرين:

أولاً: أنَّه ليس إلى ذاك في الصِّحَّة، وغاية ما قيل فيه: إنه حسن.

والثاني: أنه فعل، ومجرد الفعل لا يدلُّ على الوجوب. وحديث ابن عمر وغيره من الأحاديث عامة: «أنَّه كان يُصلِّي حيث كان وجهه» (٣). وظاهرها أنه من ابتداء الصلاة إلى انتهائها.