Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع فلا تصح بدونه إلا لعاجز ومتنفل راكب سائر في سفر

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٦٣

٢٨٦]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [الأعراف: ٤٢]. وقول النبي ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (١).

ومن القواعد المقرَّرة عند أهل العلم المأخوذة من نصوص الكتاب والسُّنة: أنه لا واجبَ مع عَجزٍ، ولا محرَّمَ مع ضَرورة (٢).

ومن الأمثلة: حال اشتداد الحرب، فيسقط استقبال القِبْلة، مثل لو كانت الحرب فيها كَرٌّ وفَرٌّ؛ فإنه يسقط عنه استقبال القِبْلة في هذه الحال.

ومنها: لو هرب الإنسان من عدوٍ، أو من سيل، أو من حريق، أو من زلازل، أو ما أشبه ذلك، فإنه يسقط عنه استقبال القِبْلة.

قوله: «ومتنفِّلٍ راكبٍ سَائرٍ في سَفَرٍ»، هذه هي المسألة الثَّانية، «المتنفِّل» أي: المصلِّي نافلة إذا كان راكباً، واشترط المؤلِّف شرطين:

أحدهما: أن يكون سائراً.

الثاني: أن يكون في سفرٍ.

فأمَّا الماشي فسيأتي حكمُه.

وعُلِمَ من كلامه أن النَّازل في السَّفر يلزمه استقبال القِبْلة، وأنَّ السَّائر في الحضر يلزمه استقبال القِبْلة.