Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع ولا تصح الفريضة في الكعبة، ولا فوقها

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٥٧

ومنهم من قال: تلحق بالنَّافلة؛ لأنها غير واجبة بأصل الشَّرع، وتصحُّ في الكعبة.

هذا الحكم في النَّذر المطلق الذي قال فيه الناذر: لله عَليَّ نذرٌ أن أُصلِّي رَكعتين.

أما النَّذر المقيَّد في الكعبة فيصحُّ فيها؛ مثل أن يقول: لله عَلَيَّ نذرٌ أن أصلِّيَ ركعتين في الكعبة، فتصحُّ صلاتُه في الكعبة قولاً واحداً (١)؛ لأنَّه نذرها نذراً مقيَّداً في الكعبة.

والقول الثاني في أصل المسألة: أنَّ الفريضة تصحُّ في الكعبة كما تصحُ النَّافلة (٤٩٠)، وحديث ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يُصلِّي في سبعة مواطن ذكر منها: «فوقَ ظهر بيت الله» (٢)، ضعيفٌ لا تقوم به حُجَّة.

وأيضاً: الأصل تساوي الفرض والنَّفْل في جميع الأحكام إلا بدليل، فكلُّ ما ثبت في النَّفْل ثبت في الفرض، وكلُّ ما انتفى في النَّفْل انتفى في الفرض إلا بدليل، ويُستدلُّ لهذا الأصل بأن الصَّحابة لمَّا ذكروا أنَّ الرَّسول ﷺ كان يُصلِّي على راحلته حيثما توجَّهت به، قالوا: غير أنَّه لا يُصلِّي عليها المكتوبة (٣).