الشرح الممتع على زاد المستقنع
الصحابة ﵃ قَضَوا فيها إذا صادها المحرم ببدنة (١)، وهذا دليل على الحل.
قوله: «والأرنب» معروف، وهو حلال بناءً على الأصل.
قوله: «وسائر الوحش» والمراد بالوحش هنا غير المألوف من سائر جنس الحيوانات. أي: سائر الوحش غير ما استُثني فيما سبق من المحرمات فإنه حلال، يقول في الروض: «كالزرافة، والوبر، واليربوع، وكذا الطاووس، والببَّغاء» (٢)، فكل هذه حلال، بناءً على الأصل.
قوله: «ويباح حيوان البحر كله» «كل» من ألفاظ التوكيد، لكن هل هي توكيد للبحر، أو هي توكيد للحيوان؟
الجواب: هي توكيد للحيوان، والدليل الاستثناء؛ حيث قال: «إلا الضفدع».
وقوله: «ويباح حيوان البحر كله» والدليل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]، والدليل الخاص قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦]، قال ابن عباس: ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ ما أخذ حياً، ﴿وَطَعَامُهُ﴾ ما أخذ ميتاً (٣).