Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع فوقت الظهر من الزوال إلى مساواة الشيء فيئه بعد فيء الزوال

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٠١

بها حين أَمَّ النبيَّ ﷺ (١)، ولأن الله تعالى بدأ بها حين ذكر أوقات الصَّلاة فقال: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ الآية [الإسراء: ٧٨]، وبعض العلماء يبدأ بالفجر (٢)؛ لأنها أوَّل صلاة النَّهار، ولأنَّها هي التي يتحقَّق بالبَدَاءة بها أن تكون صلاة العصر الوسطى من حيثُ العدد. والخَطْبُ في هذا سَهْلٌ، يعني سواء بدأنا بالظُّهر، أو بدأنا بالفجر، المهم أن نعرف الأوقات.

قوله: «إلى مُسَاواةِ الشَّيءِ فيئَه»، أي: ظِلَّه، «بعد فيءِ الزَّوال»، يقول بعضُ أهل اللغة: الفيءُ هو الظِلُّ بعد الزَّوال، وأما قبله فيُسمَّى ظلاً، ولا يُسمَّى فيئاً، وما قالوه له وجه، لأنَّ الفيءَ مأخوذ من فاء يفيء، إذا رجعَ، كأن الظِلَّ رجع بعد أن كان ضياء، أما الذي لم يزل موجوداً فلا يُسمَّى فيئاً؛ لأنَّه لم يزل مظلماً.

فقوله: «مساواةِ الشَّيءِ فيئَه بعد فيءِ الزَّوال»، وذلك أن الشَّمس إذا طلعت صار للشَّاخص ظِلٌّ نحو المغرب ـ والشَّاخص