Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٩٢

ضعيف (١)؛ لا تقوم به الحُجَّة.

الثاني: ظاهر كلامه: أنَّه إذا قال المؤذِّن في صلاة الصُّبْح: «الصَّلاة خير من النوم»، فإن السَّامع يقول مثل ما يقول: «الصَّلاةُ خير من النوم» وهو الصَّحيح؛ لأن النبيَّ ﷺ قال: «إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا مثل ما يقول» (٢)، وهذا عامٌّ في كلِّ ما يقول، لكن الحيعلتين يُقال في متابعتهما: «لا حول ولا قوَّة إلا بالله» كما جاء في الحديث، ولأن السَّامع مدعو لا داع، والمذهب أنه يقول في المتابعة في «الصلاة خير من النوم»: «صدقت وبررت» (٣) وهذا ضعيف، لا دليل له؛ ولا تعليل صحيح.

التنبيه الثالث: ظاهر كلام المؤلِّف أيضاً: أن المؤذِّن لا يتابعُ نفسَه، وهو الصَّحيح؛ لقول النبيِّ ﷺ: «إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا مثل ما يقول»، والمذهب أنه يُتابع نفسه (١٧٠)، وهو ضعيفٌ مخالف لظاهر الحديث، وللتعليل الصَّحيح وهو: أن المقصود مشاركة السَّامع للمؤذِّن في أصل الثواب.