Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع المقيمين للصلوات الخمس المكتوبة المؤداة

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٦

والصَّواب: وجوبهما للصَّلوات الخمس المؤدَّاة والمقضيَّة، ودليله: أن النبيَّ ﷺ: «لمَّا نام عن صلاة الفجر في سفره، ولم يستيقظ إلا بعد طُلوع الشَّمس؛ أمر بلالاً أن يُؤذِّنَ وأن يُقيمَ» (١)، وهذا يَدلُّ على وجوبهما. ولعموم قول النبيِّ ﷺ: «إذا حضرت الصَّلاةُ فليؤذِّنْ لكم أحدُكم» (٢)، فإنه يشمل حضورَها بعد الوقت وفي الوقت، ولكن إذا كان الإنسان في بلد قد أُذِّنَ فيه للصَّلاة، كما لو نام جماعةٌ في غرفة في البلد؛ ولم يستيقظُوا إلا بعد طلوع الشَّمس؛ فلا يجب عليهم الأذان اكتفاءً بالأذان العام في البلد، لأنَّ الأذان العام في البلد حصل به الكفاية وسقطت به الفريضةُ، لكن عليهم الإقامة.

وقوله: «للصلوات الخمس» هذا ما لم تُجمع الصَّلاة، فإنه يكفي للصَّلاتين أذان واحد، ولكن لا بُدَّ من الإقامة لكلِّ واحدة منهما.

والخُلاصة: أنه لا بُدَّ لوجوب الأذان والإقامة من شروط منها:

١ ـ أن يكونوا رجالاً. ٢ ـ أن يكونوا مقيمين.

٣ ـ في الصلوات الخمس. ٤ ـ المؤدَّاة.

٥ ـ أن يكونوا جماعة، بخلاف المنفرد فإنه سُنَّة في حَقِّه؛ لأنَّه ورد فيمن يرعى غنمه ويُؤذِّن للصَّلاة أنَّ الله يَغفر له ويُثيبه على ذلك (٣). وهذا يَدلُّ على استحباب الأذان للمنفرد، وأنَّه ليس