Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع ومن رأت يوما دما ويوما نقاء، فالدم حيض، والنقاء طهر ما لم يعبر أكثره، والمستحاضة ونحوها تغسل فرجها، وتعصبه وتتوضأ لوقت كل صلاة، وتصلي فروضا ونوافل، ولا توطأ إلا مع خوف العنت، ويستحب غسلها لكل صلاة

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٥٠٢

فعلى التَّعريف الأخير يشمل من زاد دمُها على يوم وليلة وهي مُبْتَدَأة، لأنَّه ليس حيضاً ولا نِفَاساً، فيكون استحاضة حتى يتكرَّر كما سبق.

وعلى الأوَّل يكون دَمَ فساد، يُنْظَرُ فيه هل يلحق بالحيض، أو بالاستحاضة؟.

قوله: «ونحوها»، أي: مثلها. والمُراد به من كان حدثُه دائماً، كمن به سَلَسُ بولٍ أو غائط فحكمه حكم المستحاضة.

قوله: «تغسل فرجها»، أي: بالماء فلا يكفي تنظيفُه بالمناديل وشبهها، بل لا بُدَّ من غسله حتى يزولَ الدَّم.

فإِن كانت تتضرَّرُ بالغُسل أو قرَّر الأطباءُ ذلك، فإِنها تنشِّفه بيابس كالمناديل وشبهها، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، وقوله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].

ومن به سَلَسُ بول يغسل فرجه، ومن به سلس ريح لا يغسل فرجه، لأن الرِّيحَ ليست بنجسة.

والدَّليل على أنها تغسل فَرْجَها قوله ﷺ لفاطمة بنت أبي حُبَيْش: «اغسلي عنك الدَّمَ وصَلِّي» (١)، فهذا يدلُّ على أنه لا بُدَّ من غسله.

قوله: «وتَعْصِبُه»، أي: تشدُّه بخِرْقَة، ويُسَمَّى تَلجُّماً، واستثفاراً.