Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع والصفرة، والكدرة في زمن العادة: حيض

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٩٩

كالعَلَقة، فهو كالصَّديد يكون ممتزجاً بمادة بيضاء وبدم.

قوله: «في زمن العادة حيضٌ»، أي: في وقتها، وظاهر كلامه أنهما إِن تقدَّما على زمن العادة أو تأخَّرا عنه فليسا بحيض. وهذا أحد الأقوال في المسألة (١).

والقول الثاني: أنَّهما ليسا بحيض مطلقاً؛ لقول أمِّ عطيَّة: «كُنَّا لا نعدُّ الكُدْرة والصُّفرة شيئاً» رواه البخاري (٢). ومعنى قولها: «شيئاً» من الحيض، وليس المعنى أنَّه لا يؤثِّر، لأنه ينقض الوُضُوء بلا شكٍّ، وظاهر كلامها العموم.

والقول الثَّالث: أنَّهما حيض مطلقاً؛ لأنَّه خارجٌ من الرَّحم ومنتنُ الرِّيح، فحكمه حكم الحيض.

واستُدلَّ لما قاله المؤلِّف:

١ ـ بما رواه أبو داود في حديث أمِّ عطيَّة: «كُنَّا لا نَعُدُّ الصُّفرة والكُدْرَةَ بعد الطُّهرِ شيئاً» (٣). فهذا القيد يدلُّ على أنه قبل الطُّهر حيضٌ.