واستدلُّوا بقوله ﷺ لأمِّ حبيبة بنت جحش: «امْكُثي قَدْرَ ما كانت تحبسُكِ حَيْضَتُكِ» (١). فردَّها النبيُّ ﷺ للعادة، واحتمال وجود التَّمييز معها ممكنٌ، ولم يستفصل النبيُّ ﷺ. فلمَّا لم يستفصل مع احتمال وجود التَّمييز عُلِمَ أنها ترجع إِلى العادة مطلقاً، وأنَّ المسألة على سبيل العموم، إِذ من القواعد الأصولية المقرَّرة: «أنَّ ترك الاستفصال في مقام الاحتمال يُنَزَّلُ منزلةَ العموم في المقال».
وذهب الشَّافعيُّ (٢)، وهو روايةٌ عن أحمد (٣): أنها ترجع للتَّمييز. واستدلُّوا بما يلي:
١ - قوله ﷺ: «إِنَّ دمَ الحيضِ أسودُ يُعرَفُ» (٤)، قال هذا