Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع وعن أثر استجمار بمحله،

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٤٥

سبق ذلك في باب الاستنجاء (١).

فإِذا تَمَّتْ شروطُه، فإِنَّ الأثر الباقي بعد هذا الاستجمار يُعْفَى عنه في محلِّه، ولا يطهُر المحلُّ بالكُليَّة إِلا بالماء.

....

والدَّليل على هذا: أنه ثبت عن النبيِّ ﷺ الاقتصار على الاستجمار (٢) في التَّنَزُّه من البول والغائط.

وعليه؛ فإِذا صلَّى الإِنسان وهو مستجمِر؛ لكنه قد توضَّأ؛ فصَلاته صحيحة، ولا يُقال: إِن فيه أثر النَّجاسة، لأن هذا الأثر معفوٌّ عنه في محلِّه.

ولو صلَّى حاملاً من استجمَر استجماراً شرعيًّا لعُفِيَ عنه أيضاً.

وعُلِم من قوله: «بمحلِّه» أنه لو تجاوز محلَّه لم يُعْفَ عنه، كما لو عَرِقَ وسال العَرَقُ، وتجاوز المحلَّ، وصار على سراويله أو ثوبه، أو صفحتي الدُّبر، فإِنه لا يُعْفَى عنه حينئذ، لأنه تعدَّى محلَّه.

وعُلِمَ من كلامه ﵀ أنَّ الاستجمار لا يُطَهِّر، وأن أثره نجس، لكن يُعْفَى عنه في محلِّه.

والصَّحيح: أنه إِذا تَمَّتْ شروط الاستجمار، فإِنه مطَهِّر.

والدَّليل قوله ﷺ في العظم والرَّوث: «إِنَّهما لا يُطَهِّران» (٣)، وإِسناده جيد.