Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع ولا أجرة لمن أعار حائطا حتى يسقط، ولا يرد إن سقط إلا بإذنه، وتضمن العارية بقيمتها يوم تلفت، ولو شرط نفي ضمانها، وعليه مؤونة ردها، لا المؤجرة، ولا يعيرها

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ١١٥

فإنه لا يجوز الرجوع في العارية ما دام الوقت باقياً، مثل أن يقول: أعرتك هذه لمدة شهر، فإنه لا يجوز أن يرجع في نصف الشهر، لقول النبي ﷺ: «آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب وإذا وعد أخلف» (١) وهذا إذا رجع أثناء المدة فقد أخلف، وقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء: ٣٤] وهذا قد عاهده أن تبقى العين عنده لمدة شهر، ولقوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١] ولقوله ﷺ: «المسلمون على شروطهم» (٢).

وقوله: «حتى يسقط» متعلقة بقوله: «لا أجرة» فإن سقط فهل له طلب الأجرة عما مضى؟ لا، لكن إذا سقط الجدار ثم أقامه فله أن يمنع جاره من الانتفاع به إلا بأجرة، وكذلك إذا رفع الجار خشبه ثم أراد إعادته مرة ثانية فله طلب الأجرة.

وهذا الكلام من المؤلف مقيد بما إذا لم يجب تمكين الجار من وضع الخشب على الجدار، فإن وجب تمكين الجار من وضع