Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع أو خالطه البول، أو العذرة، ويشق نزحه كمصانع طريق مكة فطهور ولا يرفع حدث رجل طهور يسير خلت به امرأة لطهارة كاملة عن حدث

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٤

«لطهارة كاملة» قيد سادس، «عن حدَثَ» قيد سابع. إِذا تمَّت هذه القيودُ السَّبعَةُ ثَبَتَ الحكم، فإِذا تطهَّرَ به الرَّجُلُ عن حَدَثٍ لم يرتفع حدثُه، والماء طَهُور.

مثال ذلك: امرأة عندها قِدْرٌ من الماء يسع قُلَّةً ونصفاً ـ وهو يسير في الاصطلاح ـ خَلَت به في الحمَّام، فتوضَّأت منه وُضُوءاً كاملاً، ثم خرجت فجاء الرَّجُلُ بعدها ليتوضَّأَ به، نقول له: لا يرفعُ حَدَثَك.

والدَّليل نهيُ النبيِّ ﷺ أن يغتسل الرَّجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرَّجل (١). وأُلحقَ به الوُضُوءُ.

فنهى النبيُّ ﷺ عن الوُضُوء به، والنهي يقتضي الفساد، فإِن توضَّأ فقد فعل عبادة على وجه منهيٍّ عنه فلا تكون صحيحة.

ومن غرائب العلم: أنهم استدلُّوا به على أن الرَّجل لا يتوضَّأ بفضل المرأة، ولم يستدلُّوا به على أن المرأة لا تتوضَّأ بفضل الرَّجل (٢)، وقالوا: يجوز أن تغتسلَ المرأةُ بفضل الرَّجل، فما دام الدَّليل واحداً، والحكم واحداً والحديث مقسَّماً تقسيماً، فما بالنا نأخذ بقسم، ولا نأخذ بالقسم الثَّاني؛ مع العلم