Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع الخامس: شركة المفاوضة، أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة، والربح على ما شرطاه والوضيعة بقدر المال فإن أدخلا فيها كسبا، أو غرامة نادرين أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب أو نحوه فسدت

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٤٤١

مفسد لها، وعلى المذهب لو تمت الشركة على هذا الشرط واشتغلا في الشركة لمدة سنة ثم قيل لهما: إن الشركة فاسدة، يقولون حينئذٍ يكون لكل واحد منهما ربح ماله، ولا يشاركه الآخر فيه؛ لأن الشركة فاسدة، ويكون لكل واحد منهم على الآخر أجرة مثله بما عمله في ماله.

والقول الثاني: أنها إذا فسدت الشركة فإنه يرجع إلى سهم المثل لا أجرة المثل؛ لأن هذا إنما أخذ المال برضا صاحبه على أساس الشركة وعلى أنه شريك لا أجير، فإذا فسدت الشركة فإننا نرجع إلى سهم المثل، فيكون لكل واحد منهما من الربح سهم مثله، أما خسارة المال أو ربح المال فهو ضمن الشركة؛ لأنه ليس بنادر.

ولو أدخلا فيها ميراثاً لأحدهما بأن مات قريبه، وكسب من ورائه ألف مليون ريال، وقال: ندخلها في الشركة فهنا لا يدخل؛ لأنه من النادر، ولا علاقة له بعمل الشريك، والهبة ـ أيضاً ـ نادرة، فيقولون: لا يصح وتفسد الشركة.

لكن لو قال قائل: النوادر أقسام:

الأول: لا أثر للإنسان فيه، فهذا نعم لا يدخل في الشركة كالميراث.

الثاني: ما كان بكسب من الإنسان كالتقاط وشبهه، فهذا لا بأس أن يدخل في الشركة وإن كان نادراً، فكون الإنسان يجد لقطة هذا أمر نادر لكن الإنسان يتملكه باختياره.

الثالث: ما كان باختيار الإنسان لا فعله كالهبة ـ مثلاً ـ،