Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع وهو بدل طهارة الماء

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٧٥

وهل هو رافِع للحَدَثِ، أو مُبيح لما تَجِبُ له الطَّهارة؟ اختُلِف في ذلك:

فقال بعض العلماء: إِنه رافع للحَدَثِ (١).

وقال آخرون: إِنه مُبيح لما تجب له الطَّهارة (٧٠٠).

والصواب هو القول الأول:

١ - لقوله تعالى لمَّا ذكر التيمم: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ [المائدة: ٦].

٢ - وقوله ﷺ: «وجُعِلَت لي الأرضُ مسجداً وطَهوراً» (٢)، والطَّهور بالفتح: ما يُتَطَهَّر به.

٣ - ولأنَّه بَدَل عن طهارة الماء، والقاعدة الشَّرعيَّة أنَّ البَدَل له حُكْم المُبْدل، فكما أنَّ طهارة الماء تَرفعُ الحَدَثَ فكذلك طهارة التَّيمُّم.

ويترتَّب على هذا الخلاف مسائل منها:

أ- إذا قلنا: إِنه مُبيح فَنَوى التَّيمُّم عن عِبادة لم يَستبِح به ما فوقها.

فإِذا تيمَّم لنافلة لم يُصلِّ به فريضة؛ لأن الفريضة أعلى،